العلامة المجلسي
605
بحار الأنوار
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] . فقال بيده فعقد تسعا ( 1 ) ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة ، إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ويعمل مثل عمله ، فخرجنا معه حتى إذا ( 2 ) أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس ( 3 ) محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] كيف أصنع ؟ . قال : اغتسلي واستشفري ( 4 ) بثوب وأحرمي ، فصلى رسول الله ( ص ) في المسجد فركب ( 5 ) القصواء حتى إذا استوت به ناقته إلى البيداء ، نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش ، وعن يمينه مثل ذلك ، وعن يساره مثل ذلك ، ومن خلفه مثل ذلك ، ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما ( 6 ) عمل به من شئ عملنا به ، فأهل بالتوحيد : ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ، وأهل الناس بهذا الذي يهل ( 7 ) به ، فلم يزد ( 8 ) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] شيئا
--> ( 1 ) في المصدر : فعقد بيده تسعا - من دون : فقال ، وبتقديم وتأخير - . ( 2 ) لا توجد : إذا ، في الجامع . ( 3 ) في ( س ) : عمير ، وهو غلط . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : استثفري ، وهو لظاهر . والاستثفار : أن يدخل إزاره بين فخذيه ملويا ، كما في القاموس 1 / 383 . وقال في النهاية 1 / 214 : فيه : أنه أمر المستحاضة أن تستثفر : هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها . ( 5 ) في الجامع : ثم ركب . ( 6 ) في ( س ) : فما . وهي نسخة جاءت في ( ك ) . ( 7 ) في المصدر : يهلون - بصيغة الجمع - . ( 8 ) جاء في ( ك ) : فلم يزده . وفي المصدر : فلم يرد .